علي بن عبد الله السمهودي
77
جواهر العقدين في فضل الشرفين
القسم الأول في فضل العلم والعلماء ومتعلقات ذلك وفيه ثلاثة أبواب الباب الأول في إيراد الأدلة الدالة على فضل العلم والعلماء ووجوب توقيرهم واحترامهم والتحذير من بغضهم والأذى لبعضهم قد تظاهرت الآيات ، وصحيح الأخبار ، والآثار ، وتواترت الدلائل العقلية والنقلية ، وتوافقت على هذا الغرض الذي أشرنا اليه ، وعوّلنا « 1 » في هذا الباب عليه ، وإنّما نورد أشياء من ذلك تنبيها على ما هنالك ، ليشرق قلب المؤمن [ 3 ظ ] باليقين ، ويشرق صدر العدو اللّعين ، ويقدّر العقلاء علماء الشريعة حقّ قدرهم ، وتمتلي بأنوار ذلك صدورهم ، فنقول : قال تعالى : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) « 2 » ، وقال تعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ) « 3 » ، وهو من عطف الخاص على العام ، لأن العلماء أخصّ من المؤمنين ، ويكون المعنى أنّه
--> ( 1 ) في ( ب ) : وعولنا عليه في هذا الباب ، وما ذكرناه أولى . ( 2 ) سورة الزمر الآية : 9 . ( 3 ) سورة المجادلة الآية : 11 .